الأمير هشام للملك: "مولوا مشروعي العقاري .. وسيتبخر الكتاب"

MOHAMMED VI

PEUPLE

HICHAM

acharif


هسبريس ـ عبد المغيث جبران
الجمعة 11 أبريل 2014 - 09:10

لم يكن صدور الكتاب الجديد للأمير مولاي هشام "يوميات أمير منبوذ" اعتباطيا، بل جاء بعد مساومات قام بها إزاء ابن عمه الملك محمد السادس، مفادها "إما أن تمولوا لي مشروعي العقاري الإيكولوجي "باب زعير"، أو أقدم على نشر كتاب يتطرق للملكية بالمغرب".

كان ذلك ما كشف عنه موقع "مغرب أنتيليجنسي" الإلكتروني، اعتمادا على ما قال إنها مصادر موثوقة ومقربة من محيط الأمير مولاي هشام نفسه، حيث أورد بأن الأمير هشام مثل أي رجل أعمال "داهية" صعد من "المزاد العلني" لكتابه الجديد مع القصر الملكي إلى النهاية.

وتبعا للمصدر ذاته، فإن الأمير قد يكون دخل منذ مدة في "مفاوضات سرية" مع ابن عمه الملك محمد السادس، من أجل اقتراح إلغاء طبع وتوزيع كتابه "يوميات أمير منبوذ"، مقابل الحصول على تمويل لمشروع عقاري ضخم للأمير، وجد صعوبات تمويلية كبيرة في إنجازه.

مشروع مدينة بيئية باسم "باب زعير" قرب مدينة عين العودة، يردف المصدر ذاته، سبق أن تم الإعلان عنه سنة 2007، يقع على أراض شاسعة تعود ملكيتها إلى الأمير مولاي هشام، بيْد أنه مشروع لم يجد طريقه إلى الإقلاع والإنجاز بسبب نقص في التمويلات اللازمة.

وتابعت الجريدة الإلكترونية ذاتها بأن أغلب الأبناك المغربية، ومن ضمنها الشركة العامة للأبناك، والبنك المغربي للتجارة الداخلية، اعتبرت المشروع العقاري البيئي للأمير المثير للجدل محفوفا بالمخاطر، ويحمل معه بذور الفشل".

وزاد المصدر نفسه بأن الشركاء الأجانب الاعتياديين للأمير مولاي هشام رفضوا من جانبهم بأدب دعوته الاستثمار في مثل هذا المشروع بضواحي عين العودة، لأسباب عزوها حينها إلى "السياق الدولي البطيء وغير المحفز".

وفي نهاية سنة 2013، يُكمل المصدر روايته لما جرى، انتبه الأمير هشام إلى بناء إستراتيجية أخرى من خلال وضع ورقته الرابحة متمثلة في إصدار كتابه في الميزان، وهو الكتاب الذي يضم يومياته في القصر الملكي وخارجه، والذي كان قد أعلن عنه أشهرا قليلة قبل ذلك بالصحافة الفرنسية.

"مولاي هشام استطاع عبر سكرتيره الخاص أن يقوم بتبادلات عرض من خلالها إرادته في عدم إصدار كتابه شرط أن يُترك وشأنه في القيام بأعماله داخل المغرب بطريقة هادئة، ويستطيع تمويل حلمه بتشييد مدينة إيكولوجية"، يورد المصدر قبل أن يردف أن رسالة الأمير إلى ابن عمه الملك كانت واضحة "مولوا لي مشروع باب زعير، وسيتبخر الكتاب".

وأكمل المصدر أنه بالرغم من العديد من الموفدين للقصر الملكي، لم يتوصل "الأمير الأحمر" بأي جواب يفيد تأكيد أو نفي أن رسالته وصلت لمنه يهمهم الأمر، وعندما اقترب موعد صدور الكتاب صعد هشام العلوي من الضغط، لكن رغم ذلك لا جواب من الملك محمد السادس.

وانتهى الموقع إلى أن "الأمير لم يغلق كل الأبواب، حيث أبلغ ناشره الباريسي بأنه سيسحب فصلين من الكتاب اعتبر مضامينها "شخصية جدا" لاحتوائها على هجومات شخصية ضد الملك محمد السادس. ولأن الأمير كان معجبا بالملك الراحل الحسن الثاني فإنه لم يرغب في شتم المستقبل" يقول المصدر المقرب من الأمير.

ملاحظة هامة :

ليست هناك قرصنة للكتاب بل ترويج مقصود والشعب المغربي أذكى من أن يكون مطية لأي إنتهازي